العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي في القول الآخر : لا يجوز التفريق بينهما إلى أن يبلغ - وبه قال أحمد وأصحاب الرأي - لقول النبي ( عليه السلام ) : " لا يفرق بين الوالدة وولدها " فقيل : إلى متى ؟ قال : " حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية " ( 1 ) . ولأن ما دون البلوغ مولى عليه ، فأشبه الطفل ( 2 ) . وتجوز التفرقة بين البالغ وأمه إجماعا . وعن أحمد روايتان ، إحداهما : المنع ( 3 ) . ولو فرق بينهما بالبيع ، قال الشيخ : إنه محرم ويصح البيع ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) ، لقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 6 ) وأصالة الصحة ، وعدم اقتضاء النهي الفساد في المعاملات ، ولأن النهي في هذا العقد لا لمعنى في المعقود عليه ، فأشبه البيع وقت النداء . وقال الشافعي : لا ينعقد البيع . وبه قال أحمد ( 7 ) .
--> ( 1 ) المستدرك - للحاكم - 2 : 55 . ( 2 ) المغني 10 : 460 - 461 ، الشرح الكبير 10 : 409 - 410 ، الوسيط 3 : 69 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 83 و 7 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، و 11 : 421 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، حلية العلماء 4 : 122 - 123 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 . ( 3 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 13 و 4 : 132 . ( 4 ) الخلاف 5 : 531 و 532 ، المسألتان 18 و 19 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 140 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 ، الحاوي الكبير 14 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، حلية العلماء 4 : 123 ، المجموع 9 : 361 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 . ( 6 ) المائدة : 1 . ( 7 ) حلية العلماء 4 : 123 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 . وفي الوجيز 1 : 139 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، والوسيط 3 : 69 ، وروضة الطالبين 3 : 83 ، والحاوي الكبير 14 : 244 - 245 ، وحلية العلماء 7 : 666 قولان أو وجهان .